السيد الخميني
447
كتاب الطهارة ( ط . ج )
استدلال الشيخ الأعظم بالروايات على كفر منكر الضروري وممّا استدلّ به على كفره جملة من الروايات ؛ منها مصحّحة أبي الصباح ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال قيل لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من شهد أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض الله ؟ ! قال : وسمعته يقول كان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : لو كان الإيمان كلاماً لم ينزّل فيه صوم ولا صلاة ولا حرام . قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّ عندنا قوماً يقولون : إذا شهد أن لا إله إلَّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، فهو مؤمن ، قال فلِمَ يضربون الحدود ، ولم يقطع أيديهم وما خلق الله تعالى خلقاً أكرم على الله من مؤمن ؛ لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين ، وأنّ جوار الله تعالى للمؤمنين ، وأنّ الجنّة للمؤمنين ، وأنّ الحور العين للمؤمنين ؟ ! . ثمّ قال فما بال من جحد الفرائض كان كافراً ! " 1 " . قال الشيخ الأعظم : " فهذه الرواية واضحة الدلالة على أنّ التشرع بالفرائض ، مأخوذ في الإيمان المرادف للإسلام ، كما هو ظاهر السؤال والجواب ، كما لا يخفى " " 2 " انتهى . أقول : بل هي واضحة الدلالة على أنّ المراد من الإيمان فيها هو الإيمان الكامل المنافي لترك ما فرضه الله ، ولفعل ما يوجب إجراء الحدّ عليه ،
--> " 1 " الكافي 2 : 33 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 13 . " 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 355 / السطر 9 .